دين ودنيا

مطالب الأنبياء من رب العزة

كتب:محمد الصاوي العسيري‏ 

ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻃﻠﺐ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟسﻼ‌ﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ  ﺃﻥ ﻳﺮﻳﻪ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﻮﺗﻰ ﻋﺎﺗﺒﻪ ﺭﺑﻪ ﻋﺘﺎﺑﺎ ﻟﻄﻴﻔﺎ
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﺃﻭﻟﻢ ﺗﺆﻣﻦ ؟
“ﻭَ ﺇِﺫْ ﻗَﺎﻝَ ﺇِﺑْﺮَﺍﻫِﻴﻢُ ﺭَﺏِّ ﺃَﺭِﻧِﻲ ﻛَﻴْﻒَ ﺗُﺤْﻴِـﻲ ﺍﻟْﻤَﻮْﺗَﻰ ﻗَﺎﻝَ ﺃَﻭَﻟَﻢْ ﺗُﺆْﻣِﻦ ﻗَﺎﻝَ ﺑَﻠَﻰ ﻭَ ﻟَـﻜِﻦ ﻟِّﻴَﻄْﻤَﺌِﻦَّ ﻗَﻠْﺒِﻲ “ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ . أيه 260

ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ﺃﻧﻨﺎ ﻧﺮﻯ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻭ ﺃﺷﺪ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭ ﺟﻞ ﻭ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻻ‌ ﻧﺮﻯ  ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺘﺎﺑﺎ ﻟﻪ ؟
ﻭَ ﻟَﻤَّﺎ ﺟَﺎﺀ ﻣُﻮﺳَﻰ ﻟِﻤِﻴﻘَﺎﺗِﻨَﺎ ﻭَ ﻛَﻠَّﻤَﻪُ ﺭَﺑُّﻪُ ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺏِّ ﺃَﺭِﻧِﻲ ﺃَﻧﻈُﺮْ ﺇِﻟَﻴْﻚَ ﻗَﺎﻝَ ﻟَﻦ ﺗَﺮَﺍﻧِﻲ ﻭَ ﻟَـﻜِﻦِ ﺍﻧﻈُﺮْ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟْﺠَﺒَﻞِ .. ﺍﻷ‌ﻋﺮﺍﻑ أيه 143

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﻟﻤﻮﺳﻰ ﺃﻳﻀﺎ . ﺃﻭﻟﻢ ﺗﺆﻣﻦ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻬﺎ ﻹ‌ﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ؟ ﻭ ﺍﻹ‌ﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ  ﺗﺄﺗﻰ ﻣﻦ ﺗﺪﺑﺮ ﺍﻟﻘﺼﺺ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻰ ﻓﻠﻘﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺃﻥ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻛﺎﻥ ﺧﺎﺋﻔﺎ ﻳﻮﻡ ﺭﻣﻰ ﺍﻟﺴﺤﺮﺓ ﺑﻌﺼﻴﻬﻢ
ﻓَﺄَﻭْﺟَﺲَ ﻓِﻲ ﻧَﻔْﺴِﻪِ ﺧِﻴﻔَﺔً ﻣُّﻮﺳَﻰ . ﻃﻪ 67

ﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻓﻄﺮﻯ ﻓﻰ ﺃﻯ ﺇﻧﺴﺎﻥ . ﻭ ﻟﺬﻟﻚ ﺃﺗﻰ ﻓﻰ ﺍﻵ‌ﻳﺔ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺮﺩ ﺍﻹ‌ﻟﻬﻰ : ﻗُﻠْﻨَﺎ ﻟَﺎ ﺗَﺨَﻒْ ﺇِﻧَّﻚَ ﺃَﻧﺖَ ﺍﻟْﺄَﻋْﻠَﻰ ﻃﻪ أيه 68

ﻭ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﻗﻠﻨﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﺻﺪﺭﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﺰﻉ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﻗﻠﺐ ﻣﻮﺳﻰ ﻭ ﻟﻬﺬﺍ  ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺗﺠﺮﺃ ﻣﻮﺳﻰ ﻭ ﻃﻠﺐ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭ ﻫﻨﺎ ﻟﻢ ﻳﺆﺍﺧﺬﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺒﻪ ﻷ‌ﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺰﻉ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺨﻮﻑ .. ﻟﻢ ﻳﺆﺍﺧﺬﻩ ﻭ ﻟﻮ
ﺑﺴﺆﺍﻝ ﻛﻤﺎ ﺳﺄﻝ ﺍﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﻭﻟﻢ  ﺗﺆﻣﻦ ﻭ ﺟﺎﻭﺑﻪ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ : ﻟﻦ ﺗﺮﺍﻧﻰ
ﻭ ﺗﺠﻠﻰ ﺭﺑﻪ ﻟﻠﺠﺒﻞ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺩﺑﻪ ﻓﺠﻌﻞ  ﺍﻟﺠﺒﻞ .. ﺩﻛﺎ” .. ﻭ ﺻﻌﻖ ﻣﻮﺳﻰ ﺛﻢ
ﺃﺣﻴﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ﻣﻮﺳﻰ ﻭ ﺗﺎﺏ ﻭ ﻗﺎﻝ ﺃﻧﺎ ﺃﻭﻝ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ

ﻭ ﺗﺬﻛﺮ ﻣﻌﻲ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﻨﺴﻮﺓ ﻟﺴﻴﺪﻧﺎ ﻳﻮﺳﻒ  ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺼﻞ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺃﻟﻢ ﻳﻘﻄﻌﻮﺍ ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻭ ﻫﻮ ﻣﻦ خلق ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻓﻜﻴﻒ ﻟﻮ ﺭﺃﻳﻨﺎ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻧﻔﺴﻪ ؟ . ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻴﺼﻴﺒﻨﺎ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﺒﻞ ﺻﺎﺭ
ﺭﻣﺎﺩﺍ ﻣﺎ ﺑﺎﻟﻚ ﺑﻠﺤﻢ ﻭ ﺩﻡ ﻭ ﻣﺸﺎﻋﺮ ؟ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺭﺯﻗﻨﺎ ﺭﺅﻳﺘﻚ ﻓﻲ ﺍﻵ‌ﺧﺮﺓ ﻓﻬﻲ ﺃﻛﺒﺮ
ﻧﻌﻤﻪ ﻭ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺔ …

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق